أكد سماحة الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، أن ما تتعرض له فلسطين اليوم لا يقتصر على استهداف الشعب الفلسطيني وحده، بل يشكّل حربًا شاملة على الأمة العربية والإسلامية، وعلى القيم الإنسانية والحضارية جمعاء.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في دورته السادسة والثلاثين، المنعقد صباح اليوم الاثنين في القاهرة، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، وبمشاركة أكثر من 180 شخصية علمية وفكرية من أكثر من خمسين دولة.
وشدد الهباش على أن المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، تُعد هدفًا مباشرًا لسياسات الاحتلال، مؤكدًا أن استهداف فلسطين هو استهداف للأمة بأكملها ومقدساتها وقيمها.
وأشاد قاضي قضاة فلسطين بالموقف المصري الداعم للشعب الفلسطيني، مثمنًا الدور الحاسم لمصر، قيادةً وشعبًا وجيشًا وأزهرًا، في التصدي لمخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الموقف الصارم شكّل سدًا منيعًا أمام تلك المحاولات وتطابق مع موقف القيادة والشعب الفلسطينيين.
وأكد الهباش أن الشعب الفلسطيني، رغم حرب الإبادة والعدوان المتواصل، سيبقى مرابطًا في أرض الإسراء والمعراج وبيت المقدس وأكناف بيت المقدس حتى يأتي أمر الله، معربًا عن ثقته بأن الأمة ستنعم يومًا بصلاة آمنة مطمئنة في رحاب المسجد الأقصى بعد تحرره من الاحتلال.
وختم كلمته بالتأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين فلسطين ومصر، موجّهًا التحية والتقدير لمصر لدورها التاريخي والثابت في دعم القضية الفلسطينية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.






