شنّت صحيفة The Jerusalem Post هجومًا لاذعًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة في افتتاحية لها أن نتنياهو يقوم بـ “لعبة خطيرة” ويُخاطر بأمن إسرائيل من أجل إنقاذ ائتلافه الحكومي عبر صفقات سياسية مع أحزاب الحريديم.
وقالت الصحيفة إن الإسرائيليين المعتدلين يتفقون يوميًا على أن التلاعب بأمن الدولة لأهداف سياسية يُعد تصرفًا خاطئًا وخطيرًا، خاصة في ظل استمرار الحرب والنقص الحاد في القوى البشرية داخل الجيش الإسرائيلي.
وأضافت الافتتاحية أن تحركات نتنياهو السياسية تتركز حاليًا على ضمان تمرير ميزانية الدولة قبل نهاية شهر مارس، في محاولة لتفادي حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، وسط جدل واسع حول مشروع قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن حزب شاس هدّد بعدم دعم الميزانية ما لم يتم إقرار مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست بوعز بيسموث من حزب الليكود، وهو قانون يُنظم إعفاء الحريديم من التجنيد، في وقت يحذّر فيه الجيش الإسرائيلي من أزمة حقيقية في القوى البشرية بعد أكثر من عامين من الحرب.
وبحسب الصحيفة، يرى منتقدو المشروع أن صيغته الحالية لا تفرض تجنيدًا فعليًا، وإنما تهدف بالأساس إلى استرضاء الأحزاب الدينية وضمان دعمها السياسي، بعد التخلي عن صيغة أكثر تشددًا أُعدّت سابقًا.
وفي خطوة أثارت انتقادات إضافية، كشفت الصحيفة أن نتنياهو عرض منصب نائب وزير الاتصالات على عضو الكنيست يسرائيل إيخلر من فصيل “أغودات يسرائيل”، في إجراء اعتُبر مناورة سياسية لتعزيز فرص تمرير الميزانية.
وختمت الصحيفة بالتحذير من أن تسييس ملف التجنيد قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن القومي الإسرائيلي، في ظل تصاعد الغضب داخل شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي، بما فيها.






