أفادت صحيفة الغارديان أن إسرائيل تدير نظام استيرادٍ موازٍ إلى قطاع غزة، يسمح لتجّار تجاريين بإدخال بضائع محظورة على المنظمات الإنسانية، بما في ذلك مواد تُصنّفها إسرائيل على أنها “ثنائية الاستخدام”، وذلك نقلًا عن مصادر عسكرية ودبلوماسية وإنسانية.
وتظهر مواد منقذة للحياة—مثل معدات طبية ومستلزمات الإيواء—على قائمة سوداء إسرائيلية للمواد ثنائية الاستخدام، تقول الحكومة الإسرائيلية إنه يجب تقييدها بشدة لأنها قد تُستغل أو تُحوَّل إلى استخدامات عسكرية من قبل حــــمــــاس أو جماعات مسلحة أخرى في القطاع.
ورغم ذلك، تزعم الغارديان أن السلطات الإسرائيلية سمحت منذ ما لا يقل عن شهر لشركات خاصة باستيراد عدة مواد ثنائية الاستخدام—من بينها مولدات كهرباء ومنصات معدنية—عبر نقاط التفتيش نفسها التي تمنع إدخال هذه المواد لمنظمات الإغاثة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه المعدات تُباع الآن علنًا في أسواق غزة.
وقال مصدر دبلوماسي للغارديان:
“من غير المحتمل إلى حد بعيد أن الإسرائيليين لا يعلمون بوجودها. من الصادم للغاية أن تتمكن هذه المواد من الدخول عبر قنوات تجارية”.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي فورًا على طلب تعليق بشأن هذه المسألة.
ويأتي التقرير في ظل تصاعد الضغوط على العمليات الإنسانية في غزة. إذ أعلنت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية هذا الأسبوع أن تراخيص 37 منظمة غير ربحية دولية تعمل في غزة والضفة الغربية ستنتهي اليوم، بعد فشل هذه المنظمات في تلبية متطلبات تسجيل جديدة. وقالت الوزارة إن القواعد تهدف إلى منع أي صلات مع جماعات مصنّفة إرهابية، في حين أكدت وزارة الدفاع أن هذه الخطوة لن تؤثر على إيصال المساعدات.






