السفير الفرنسي لدى إسرائيل: القضاء الكامل على حــــمــــاس غير منطقي بعد مقتل القيادات… والطرح هو تفكيكها ودمج عناصرها مدنيًا

قال السفير الفرنسي لدى إسرائيل، فريديريك جورنس، إن الحديث عن القضاء الكامل على حركة حــــمــــاس لم يعد منطقيًا في مرحلة ما بعد الحرب، في ظل ما وصفه بـ«مقتل أو إزاحة القيادات الأساسية» للحركة خلال المواجهات الأخيرة.

وأوضح جورنس أن الإشكالية، وفق رؤيته، لا تكمن في بقاء القيادة، بل في وجود آلاف العناصر المنخرطين اجتماعيًا داخل قطاع غزة، معتبرًا أن السعي إلى اجتثاثهم بالكامل «غير واقعي عمليًا»، وقد يقود إلى نتائج عكسية على المستويين الأمني والسياسي.

وأضاف أن الطرح المطروح في بعض الأوساط الدولية يقوم على تفكيك البنية الأيديولوجية للحركة، ونزع سلاحها الثقيل، والعمل على نزع التطرّف عن عناصرها، ثم دمجهم في أدوار شرطية أو مدنية محلية ضمن المجتمع، بدل بقائهم كتنظيم مسلح.

وادّعى السفير الفرنسي أن هذا المسار بات ممكنًا بعد ما سماه «تفريغ الحركة من قيادتها»، مشيرًا إلى أن مصر تعمل بشكل مكثف على هذا الملف، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ضمن نقاشات أوسع تتعلق بترتيبات اليوم التالي في غزة. كما لفت إلى أن تجارب سابقة في لبنان والجزائر تُستخدم كنماذج يُعتقد أنها قد تنجح في هذا السياق.

وفي سياق متصل، تطرّق جورنس إلى الخلاف العلني بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن المبادرة الفرنسية-السعودية لإقامة دولة فلسطينية في الأمم المتحدة، مؤكدًا أن فرنسا «لا تعتبر نفسها خارج المشهد»، في ظل وجودها العسكري في المنطقة ودورها في متابعة الملف النووي الإيراني.

وعند سؤاله عن إمكانية دعم توجيه ضربات جديدة ضد إيران تستهدف برنامجها الصاروخي، اكتفى السفير الفرنسي بالقول: «سنرى ما الذي سيحدث»، دون تبنّي موقف صريح.

  • Ali's avatar

    Ali

    Related Posts

    النص الكامل لإعلان ترامب الحرب ضد إيران

    النص الكامل لإعلان ترامب عن “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران هذا هو النص الكامل لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، 28 فبراير 2026. منذ…

    أنقرة تجمع الأمن بالسياسة… من يمسك بخيوط ملف غزة؟

    تحليل سياسي | عزيز المصري اللافت في لقاء رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعت مع وزير الخارجية التركي في أنقرة، لم يكن فقط مضمون الاجتماع، بل الأسماء الحاضرة فيه.…

    Leave a Reply

    Discover more from شبكة جذور الإخبارية

    Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

    Continue reading