استحضر الدكتور تيسير عبد الله، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، بيانًا أصدرته حركة حــــمــــاس في نوفمبر/تشرين الثاني 1995، أعلنت فيه رفضها من حيث المبدأ المشاركة في الانتخابات الفلسطينية التي أُجريت عام 1996، متسائلًا عن أسباب تغير موقف الحركة لاحقًا ومشاركتها في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006.
وبحسب عبد الله، حمل البيان آنذاك عنوان: “حــــمــــاس تؤكد رفضها المشاركة في انتخابات مجلس الحكم الذاتي الفلسطيني”، وبررت الحركة موقفها بأن الانتخابات تُجرى تحت سقف اتفاقات أوسلو وطابا التي اعتبرت أنها “تنكرت لحقوق الشعب الفلسطيني واختزلت قضيته”.
وأشار إلى أن البيان وصف المجلس المنتخب بأنه “إفراز من إفرازات الاتفاقيات”، وأن صلاحياته ومهامه ستبقى مرتبطة بسلطة الاحتلال، كما انتقد اقتصار المشاركة على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وحرمان فلسطينيي الشتات منها، معتبرًا ذلك مساسًا بحق العودة.
وتطرق البيان كذلك إلى مشاركة المقدسيين في الانتخابات عبر مكاتب البريد أو وفق ترتيبات الإقامة، معتبرًا أن هذه الآلية تمس بمكانة الفلسطينيين في القدس وتكرس السيطرة الإسرائيلية عليها.
وبعد استعراضه لمقتطفات من البيان، علّق عبد الله بأن حــــمــــاس، رغم كل المبررات التي ساقتها لرفض انتخابات 1996، شاركت بعد عشر سنوات في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، وحصلت على أغلبية مقاعده، ودخلت مؤسسات السلطة والحكم وتمتعت بالرواتب والامتيازات المترتبة عليها.
وتساءل عبد الله في ختام منشوره: “فما الذي تغير؟”، مضيفًا: “ألم تعد السلطة هزيلة؟ وهل استعادت الانتخابات حق العودة؟ وحق أهل القدس؟ وهل أصبحت الانتخابات تُجرى بغير سقف أوسلو وبعيدًا عن سلطة الاحتلال؟”






