أثارت الحرب الدائرة مع إيران توتراً متصاعداً بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الأوروبيين، بعد أن عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استياء واضح من مواقف بعض الدول داخل حلف شمال الأطلسي، وعلى رأسها إسبانيا وبريطانيا.
وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك بوست، وجّه ترمب انتقادات حادة إلى مدريد، متهماً إياها باتخاذ موقف “عدائي” تجاه حلف الناتو، على خلفية رفضها الالتزام بقاعدة الإنفاق الدفاعي التي تدعو إلى تخصيص ما يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع. وذهب ترمب أبعد من ذلك حين وصف إسبانيا بأنها “خاسرة”، في إشارة إلى ما اعتبره تراجعاً في التزامها الأمني داخل الحلف.
كما عبّر الرئيس الأميركي عن خيبة أمله من موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، منتقداً قرار لندن عدم السماح باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. وقال ترمب إن بريطانيا كان ينبغي أن تدعم الولايات المتحدة “من دون أي تردد”، معتبراً أن موقف ستارمر “مخيب جداً للآمال”.
وفي مقارنة لافتة، أشار ترمب إلى أن رئيس الوزراء البريطاني “ليس ونستون تشرشل”، في إشارة إلى اعتقاده بأن لندن لم تُظهر مستوى القيادة والدعم الذي كانت واشنطن تتوقعه من أحد أهم حلفائها التاريخيين.
في المقابل، دافع ستارمر عن موقف حكومته، مؤكداً أن قرار عدم المشاركة في الضربات جاء بسبب غياب استراتيجية واضحة للحرب. وشدد على أن بريطانيا تفضّل اتباع نهج أكثر حذراً في التعامل مع الأزمة، تفادياً لتوسيع دائرة الصراع في المنطقة.
وتكشف هذه التصريحات عن تصدّع متزايد داخل المعسكر الغربي بشأن كيفية إدارة المواجهة مع إيران، في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من اتساع رقعة الحرب وتحولها إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط






