د. خضر محجز: قيادة حــــمــــاس في الخارج فوجئت بالنهاية… والسنوار جرّدهم من كل قيمة
كتب الأكاديمي والقيادي السابق في حركة حــــمــــاس د. خضر محجز من غزة تحليلًا لاذعًا تناول فيه ما وصفه بجوهر أزمة قيادة حــــمــــاس في الخارج، معتبرًا أن جزءًا كبيرًا من أزمتهم نابع من شعورهم بأنهم أُخذوا على حين غرة، بعد أن جرّدهم يحيى السنوار من أي قيمة فعلية داخل الحركة.
وقال محجز إن السنوار استحوذ على الجهاز العسكري، وأقصى القيادات السياسية، ونُفي إسماعيل هنية، فيما تقبّل قادة الخارج ذلك على أمل أن تكون مرحلة عابرة، محاولين لاحقًا تحميل السنوار وحده مسؤولية ما جرى، ومتوقعين أن تقوم إسرائيل باغتياله ليخرجوا هم بخسائر محدودة.
وأضاف أن هذا الرهان كان تعبيرًا عن “غباء سياسي”، حيث لم يتوقعوا أن تستغل إسرائيل ما وصفه بـ“حمق السنوار” لتقضي عليه، وعليهم، وعلى الحركة بأكملها، معتبرًا أنهم تصرفوا بعقلية جماعة الإخوان المسلمين في أماكن أخرى، “يستثمرون الزمن دون فهم ميزان القوة أو طبيعة العدو”.
وأشار محجز إلى أن صدمة قادة الخارج الحقيقية جاءت بعد انهيار حــــمــــاس في الداخل، حيث أدركوا أن ذلك يعني نهاية المشروع الإخواني برمّته، مؤكدًا أنهم لم يدركوا أن سقوط التنظيم في “بلد المركز” يعني نهايته في العالم والتاريخ.
وتابع أن هؤلاء انتظروا تكرار سيناريوهات تاريخية قديمة، كمرحلة ما بعد عبد الناصر وتولي السادات، أو تجربة حكم الإخوان في مصر، دون إدراك أن تلك التجارب كانت “آخر الفرص” وليست نماذج قابلة للتكرار.
وختم محجز مقاله بالقول إن غزة كانت آخر ما تبقّى لهم، لكنهم فشلوا في الحفاظ عليها، معتبرًا أن ما جرى كشف حقيقتهم، وأن سلوكهم السياسي أوصلهم إلى حالة من فقدان الاتزان، حتى باتوا – على حد وصفه – “حمقى متذاكين في عالم يعرف تمامًا ما يدور في نفوسهم”.






