أعلنت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، التي تقودها السعودية، تنفيذ **عملية عسكرية محدودة في ميناء المكلا استهدفت شحنات أسلحة وعربات قتالية أُفرغت من سفينتين قادمتين من الإمارات، وذلك بعد وصولهما دون تصاريح رسمية وبدون إشعار قيادة التحالف، وفق بيان رسمي للتحالف. وذكر بيان التحالف أن الأسلحة كانت مخصصة لـ قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة من الإمارات، بهدف «تأجيج الصراع في حضرموت والمهرة».
وأوضحت قيادة التحالف، عبر متحدثها اللواء الركن تركي المالكي، أن العملية جاءت استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، لحماية المدنيين من التدخلات المسلحة التي تهدد الأمن والاستقرار، معتبرة أن هذه الشحنات تشكل انتهاكًا للهدنة ومساعي الحل السلمي وقرار مجلس الأمن 2216.
وتصاعد التوتر بين السعودية والإمارات بعد هذه العملية، حيث اتهمت السعودية الإمارات بممارسة ضغوط على المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعه نحو توسيع عملياته العسكرية عند الحدود الجنوبية للمملكة، وهو ما اعتبرته الرياض تهديدًا للأمن الوطني. ودعت السعودية الإمارات إلى الانسحاب الفوري لقواتها من اليمن خلال 24 ساعة وإيقاف أي دعم لأي طرف مسلح داخل البلاد.
وأصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا أعلن فيه حالة الطوارئ، وطالب القوات الإماراتية بالخروج من اليمن، كما أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع مع أبوظبي، في خطوة تصعيدية جديدة.
وتعكس هذه التطورات تباينًا واضحًا في سياسات السعودية والإمارات داخل الصراع اليمني، رغم أنهما كانا حليفين في تحالف دعم الشرعية في اليمن منذ 2015 ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران. الإمارات دعمت بشكل رئيسي المجلس الانتقالي الجنوبي في الجنوب، بينما السعودية تركز على دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وتعتبر أي دعم مسلح خارج إطار الشرعية تهديدًا للأمن الوطني والاستقرار في اليمن والمنطقة.






