وجّه ناشطون من قطاع غزة انتقادات حادة في أعقاب إعلان حركة حماس عن خطاب مرتقب الساعة الرابعة عصر اليوم، معتبرين أن التفاعل الواسع مع الخطاب يقابله صمت طويل تجاه معاناة المدنيين في ظل الظروف الإنسانية القاسية.
وقال الناشط يزن أحمد من غزة في تعليق له:
«خطابٌ مرتقب صحّاكم من النوم؟ طلع صوتكم، وقلوبكم صارت ترتجف، وعيونكم تدمع؟
إلنا أيام بنغرق، وما سمعنا صوتكم يا أحرار الأمة.
ولا بس صوتكم وفرحتكم بنسمعهم عند المثلثات الحمراء والأحداث الأمنية؟»
من جانبه، اعتبر الناشط حازم الصوص من غزة أن الأولوية اليوم يجب أن تُمنح للملفات الإنسانية والاقتصادية، قائلًا:
«إعلان الدخول في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وبدء إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف للحياة المدنية والاقتصادية، أهم بالنسبة إليّ من خطابات الملثم والكتائب والرئيس، ومن كل عفاريت الكوكب».
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الغضب الشعبي داخل قطاع غزة، في ظل ما يصفه ناشطون بحالة انفصال أخلاقي بين حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان—من غرق الخيام، والنزوح، وتدهور سبل الحياة—وبين طبيعة التفاعل السياسي والإعلامي خارج القطاع، الذي يشتد عند الخطابات والأحداث الأمنية ويخفت عند الأزمات الإنسانية.






