
نشر الأديب الفلسطيني شجاع الصفدي من غزة منشورًا لافتًا انتقد فيه ظاهرة المسلحين الملثمين في شوارع القطاع، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على الأمن والمجتمع، ومعتبرًا إياها دليلًا على الفوضى وغياب القانون.
وجاء في منشوره حرفيًا:
«ما دام الملثم حاضرًا في تفاصيل حياة المواطن، لن نشعر بأي أمان.
الملثم في الشوارع رمز للفوضى وغياب القانون وانعدام الأمان.
الملثم آلة مستعدة للقتل، يد متأهبة لتضغط على الزناد لأتفه الأسباب، لا يمكن أن تصبح يدًا للبناء أو ترميم الشروخ.
راعي القانون لا يحتاج لثامًا، إنما المجرم يحتاج لثامًا كي يرتكب ما يحلو له من تجاوزات واعتداءات ويفلت من العقاب.
لذلك أي حديث عن مستقبل غزة محض هراء، ما دامت ظاهرة الملثمين حاضرة معناه أننا في غابة، يمكن لأي مجموعة من المجرمين أن تفعل ما تشاء، بناءً على لثام يعصمها باسم المقاومة.
هذا والله ضياع متواصل تحت إصرار على حكم مترهل لا يريد تحمل أي مسؤولية تجاه حياة الناس.»
ويُذكر أن حديث الصفدي يلمّح بوضوح إلى حركة حــــمــــاس، التي تهيمن على المشهد الأمني في قطاع غزة، ويأتي موقفه في سياق متصل بحوادث إطلاق النار والانفلات الأمني، ومنها حادثة إطلاق النار على البحيصي، والتي أعادت إلى الواجهة الجدل حول انتشار السلاح غير المنضبط، واستخدام اللثام كغطاء للتهرب من المساءلة، في ظل واقع تتحمل فيه حــــمــــاس مسؤولية مباشرة عن أمن المواطنين وحياتهم اليومية






