قال مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي قضاة فلسطين، الدكتور محمود الهباش، إن طرح مشروع قانون داخل الكونغرس الأمريكي لوقف الاستيطان الإسرائيلي يمثل «خطوة لافتة» يمكن البناء عليها، رغم أنه من المبكر الحديث عن تحول شامل في السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.
وأوضح الهباش أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعًا بأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وعقبة رئيسية أمام تحقيق السلام، مشيرًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر عام 2016، والذي أكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن التحرك داخل الكونغرس لا يقتصر على الديمقراطيين، وإن كان الدعم الحالي للمشروع يأتي من أعضاء ديمقراطيين، معتبرًا أن وجود مثل هذه المبادرات داخل الساحة السياسية الأمريكية يمكن أن يشكل بداية لتحول مستقبلي.
ودعا الهباش إلى توسيع التحرك على مستويين: الأول داخل الولايات المتحدة، من خلال الجاليات العربية والفلسطينية والإسلامية وأنصار السلام، والثاني عبر تحرك عربي وإسلامي رسمي لبناء علاقات واتصالات مؤثرة مع أعضاء الكونغرس والإدارة الأمريكية ومختلف مكونات المجتمع الأمريكي.
وبشأن العقوبات المقترحة على الأفراد والكيانات والشركات المرتبطة بالاستيطان، قال الهباش إن إقرارها قد ينعكس على الشركات والأفراد الذين يشاركون في تمويل أو توسيع النشاط الاستيطاني، بما في ذلك شركات أجنبية وأمريكية، إضافة إلى قنوات التمويل والتبرعات المرتبطة بالمستوطنات.
وأكد أن الاستيطان، وفق القانون الدولي، غير مشروع في الأراضي المحتلة، معتبرًا أن تحويل مشروع القانون إلى تشريع أمريكي سيضع قيودًا إضافية على الأنشطة المرتبطة بالاستيطان وعلى الجهات التي تتعامل معها.






